الشيخ محمد إسحاق الفياض

351

المباحث الأصولية

والجواب : ان هذه التفرقة غير صحيحة ، لأن المبحوث عنه في هذه المسألة في الحقيقة عن أن المجمع في مورد الاجتماع هل هو واحد وجوداً وماهيةً أو متعددكذلك ، فعلى الأول لابدّ من القول بالامتناع وعلى الثاني بالجواز ، لما تقدم من أن البحث في هذه المسألة ليس عن الكبرى وهي أن تعدد متعلّقي الأمر والنهي هل‌يستلزم تعدد المعنون في مورد الاجتماع وجوداً وماهيةً أو لا ، لما عرفتم من أنه ليس لذلك ضابط كلي بل هو يختلف باختلاف الموارد والعناوين على تفصيل قدمرّ ولهذا يكون المبحوث عنه في المسألة حقيقة عن وحدة المجمع في موردالاجتماع وجوداً وماهيةً وتعدده كذلك في كل مورد بخصوصه ، وقد تقدم انه‌لايمكن جعل البحث في المسألة تحت ضابط كلي ، وعلى هذا فإن كان المجمع فيمورد الاجتماع واحداً وجوداً وماهيةً تدخل المسألة في كبرى مسألة باب المعارضة والمرجع فيها مرجحات بابها ، فإن كان ترجيح لدليل الوجوب على دليل الحرمة فالمجمع واجب وليس بحرام وإن كان العكس فبالعكس وإلّا فيسقطان معاً والمرجع فيها حينئذٍ الأصل العملي ، فإذن ليس هنا سراية الحرمة إلى متعلق الوجوب حتى بناءً على تقديم دليل الحرمة على دليل الوجوب فيمورد الاجتماع ، إذ حينئذٍ يكون المجمع متعلقاً للحرمة فحسب دون الوجوب فإنه غير مجعول من الأول . فالنتيجة ، ان البحث في هذه المسألة ليس عن تحقيق الموضوع للمسألة الآتية بل هو في عرض البحث عن تلك المسألة ولا صلة لإحداهما بالأخرى ، فما ذكره مدرسة المحقق النائيني قدس سره منهم السيد الأستاذ قدس سره من أن البحث في هذه المسألة انما هو عن تنقيح الصغرى للمسألة الآتية لا يمكن المساعدة عليه . [ المحاولة الثانية والرد عليها ] المحاولة الثانية : ما عن المحقق الخراساني قدس سره وحاصل هذه المحاولة ان